السيد صدر الدين القبانچي

74

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

موجود بمكّة المكرمة وهنا في مكّة يعلن عن ثورته العالمية ، ومن مكّة ينطلق ويعلن عن الثورة العالمية ، فأوّل من يبايعه جبرائيل يهبط ويبايعه بثلاثة آلاف من الملائكة ولا يزحف الإمام لتحرير المدينة المنورة من يد السفياني إلّا بعد أن يستكمل عنده من أنصاره وشيعته عشرة آلاف يلتحقون به من هنا وهناك قزعا كقزع الخريف يعني سحبا قطعا قطعا مسرعة إليه يجتمع عنده عشرة آلاف ، حينئذ تبدأ عملية التحرير لكبرى لكنها أيضا ليست عملية مسلحة ، الروايات المؤكدة تقول أن السفياني يكون قد سيطر على المدينة المنورة حينما يعرف أن المهدي المنتظر خرج في مكّة المكرمة بقوم بزحف كبير . زحف قوات كبيرة من المدينة المنورة إلى مكّة وفي الطريق بخسف اللّه تبارك وتعالى بهم الأرض جميعا فلا ينجو منهم إلّا ثلاثة - أو واحد - يرجعون يخبّرون بالحادثة التي حدثت وإن الأرض قد ابتلعت كل هؤلاء ، زلزال كبير يبتلع كل هذا الجيش الذي عدده ثلاثة آلاف ، وهذه علامة من العلامات الخمس . علامات الظهور : يوجد علامات خمس تذكرها العديد من الروايات « 1 » وهي متفق عليها عند الشيعة وعند السنة لظهور الحجة المنتظر عليه السّلام : العلامة الأولى : الصيحة في السماء . العلامة الثانية : السفياني وظهوره . العلامة الثالثة : الخسف بالبيداء . العلامة الرابعة : ظهور اليماني . العلامة الخامسة : قتل النفس الزكية بين الركن والمقام .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 203 / ح 29 : عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « خمس قبل قيام القائم عليه السّلام : اليماني والسفياني والمنادي ينادي من السماء وخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية » . وص 304 / ح 74 .